الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

زن في كل دقيقة

بعد عشرة سنين من التلمذة ، وصل تينو الى رتبة معلم زن ، وفي يوما ممطر ' ذهب لزيارة الماستر المشهور نان إن ،
وعندما مشى لداخل ، رحب به الماستر ثم سأله " هل تركت نعليك و المظلة في المدخل ؟ "
تينو رد " بنعم " ، ثم أكمل الماستر " قلي هل وضعت مظلتك إلى يسار نعليك أم اليمين ؟ "
تينو لم يعرف الإجابة ، ثم أدرك أنه لحد الآن لم يحقق الوعي الكامل ( في هنا و الآن ) ،
ولذا أصبح تينو تلميذ للماستر نان إن ، ودرس على يده لما يزيد عن عشرة سنوات .


الجمعة، 12 سبتمبر، 2014

اميتابه ( اميدا باليابانية ، اميتوفو بالصينية )

اميتابه يعني البوذا صاحب النور الأبدي . وهو حسب العقيدة الماهايانية ( العربة الكبرى ) انه يوجد في عالم البوذات حيث أرضه النقية .

يسعى ممارسوا مدرسة الأرض النقية أن يولدوا في أرض اميتابه النقية . لكي هم بدورهم يصبحوا بوذات من خلال قوة اميتابه بوذا . ثم يعودوا إلى هذه الحياة لكي يساعدوا البشر في التحرر من معاناتهم وتحقيق السعادة .

* حسب مدرسة الزن ( بستثنى الصينية ) أن أرض بوذا النقية هي في هذه الحياة نفسها وليس خارجها ، ونعيش الأرض النقية في هنا و الآن *

يؤمن ممارسوا مدرسة الأرض النقية أن من خلال ممارسة الإنشاد بسم اميتابه ( بالصينية ناموا اميتوفو ، باليابانية ناموا اميدا بوتسوا ) سوف يولدوا في أرض اميتابه النقية بعد هذه الحياة .



الأربعاء، 9 يوليو، 2014

التوقف عن بحث عن شيء ما


التوقف عن بحث عن شيء ما ( خارج أنفسنا ) .
~ للماستر تيك نات هان 

 عندما كان البوذا جالس تحت شجرة البودهي في الليل و عندما أدرك الحقيقة ، أكتشف شيئا كان مفاجئا له و لنا ، لقد رأى أن الخير و الجمال و الحقيقة موجودة في كل شخص ، ولكن القليل جدا من البشر يعرفون ذلك ، الأشخاص يعتقدون أن الحقيقة و الجمال و الخير موجودة في مكان أخر ، أو في شخص أخر ، إنهم لا يعلمون أن في المستويات العميقة في أنفسهم توجد الحقيقة و الجمال و الخير ، و لأننا غير قادرين على أن نظل على تواصل مع تلك الأمور ، الخير و الجمال و الحقيقة في أنفسنا ، يكون لدينا الشعور أنه ينقصنا شيء ما ، و طوال حياتنا نبحث عن شخص أخر ليستبدل ذلك النقص ، يالعجب ! ، جميع الأحياء لديهم الطبيعة المتيقظة الكاملة ، ولكن لا أحد منهم يعلم ذلك ، و بسبب ذلك هم ينجرفون و يغرقون من حياة الى حياة في محيط السمسارا العظيم ، في معاناة ، و هذا ما قاله البوذا في الحظة عندما أدرك الطريق .

و عندما نكون قادرين على إدراك أن في داخلنا يوجد جوهر الخير و الجمال و الحقيقة ، سوف نكون قادرين أن نوقف البحث ، سوف نوقف الشعور أنه ينقصنا شيء و أيضا سوف نوقف الركض في العالم و في الكون نبحث عن شيء ما ، الحقيقة هي يجب أن نرجع إلى أنفسنا لكي نكون على تواصل مع الخير و الجمال و الحقيقة التي في داخلنا ، و في اللحظة التي نكون على تواصل مع تلك الأشياء ، سوف نكون قادرين على أن نوقف تخبطنا في الأرجاء بسبب الشعور أنه ينقصنا شيء ما ، و سوف نكون قادرين على أن نوقف خداع الأخرين ، ولا يجب علينا أن نزين أنفسنا ، لكي نجعل أنفسنا أكثر من طبيعتنا بعد ذلك ، لأننا أكتشفنا الحقيقة و الجمال و الخير هنا في داخلنا .

الأحد، 4 مايو، 2014

حوار البوذا مع ديغهاناكا


ديغهاناكا سأل البوذا :
غوتاما ( البوذا ) ماهي تعاليمك ؟ ماهي عقيدتك ؟ من جهتي أنا أكره جميع العقائد و النظريات ، و لا أتبع أي واحده منهم على الإطلاق .

أبتسم البوذا و سأل :
هل تتبع عقيدتك في عدم أتباع أي عقيدة ؟ هل تؤمن في عقيدتك في عدم الأيمان ؟

إلى حد ما تراجع ديغهاناكا و أجاب :
غوتاما سواء كنت أنا مؤمن أو غير مؤمن فهذا لا يهم .

البوذا تكلم بلطف :
بمجرد الشخص يكون مقبوض بإيمان في عقيدة ، سوف يخسر جميع حريته ،  عندما الشخص يكون عقائدي ، يؤمن أن عقيدته هي الحقيقة الوحيدة و أن جميع العقائد الأخرى هي هرطقات ، 
 النزاعات و الصراعات كلها تظهر من النظرة الضيقة ، يمكن لها أن تمتد إلى ما لا نهاية ، يضيعون وقت ثمين و حتى في بعض الأحيان تقودهم الى الحروب ،
 التعلق في الرؤى ( العقيدة ) هي أكبر عائق لطريق الروحي ، مقيد في الرؤى الضيقة ، يصبح الشخص مربوط بحيث لم يعد ممكنا له السماح للباب الحقيقة أن تفتح ، 

سأل ديغهاناكا :
ولكن ماذا عن تعاليمك ؟ لو شخص أتبع تعاليمك هل سوف يصبح مقبوض برؤى ضيقة ؟ 

قال بوذا :
تعاليمي ليست عقيدة أو فلسفة ، ليست نتيجة لفكرة استطراد أو تخمين عقلي مثل العديد من الفلاسفة الذي يتنافسون على أن جوهر الكون الأساسي هو النار ، الماء ، الأرض ، الرياح ، أو الأرواح . أو أن الكون سواء محدود أو غير محدود ، مؤقت ، أو ازلي . 
الفكر الاستطرادي أو التخمين العقلي حول الحقيقة مثل النمل الذي يدور حول إطار الوعاء ، لن يذهبوا الى أي مكان .
الأشياء التي أقولها تأتي من تجربتي ، يمكنك تأكيدهم من خلال تجربتك ، 
هدفي ليس أن شرح الكون ولكن لمساعدة ارشاد الأخرين ليكن لهم تجربة مباشرة للواقع ، فقط التجربة المباشرة تمكننا أن نرى الوجه الحقيقي للواقع .

هتف ديغهاناكا :
رائع ، رائع غوتاما !  لكن ماذا سوف يحدث لو شخص فهم تعاليمك على أنها عقيدة ؟

قال بوذا :
علي أن أبدي بوضوح أن تعاليمي هي طريق لتجربة الواقع وليس هي الواقع نفسه ، تماما مثل الأصبع الذي يشير الى القمر هو ليس القمر نفسه ، الشخص الذكي يستخدم الأصبع ( التعاليم )  ليرى القمر ( الواقع ) .

فقط ممارسة


في صباح أحد الأيام تلميذ سأل سونغ سان " كيف لشخص أن يتحكم في أفكاره عندما يجلس الزن ؟ "

أجاب سونغ سان ، " لو كنت متعلق في الأفكار ، ممارستك و أفكارك مختلفه ، لو كنت غير متعلق في الأفكار ، التفكير هي ممارسة ، الممارسة هي تفكير ، هذا مايدعى فقط ممارسة . "

التلميذ سأل ، " ماهو الفقط ممارسة ؟ "

" عندما بدأت القيادة لأول مرة ، لا يمكنك ان تعطي أهتمامك للمناظر و الأصوات ، و إلا سوف تصطدم ، مع ذلك ، بعد الكثير من الممارسة ، تستطيع أن تتكلم و أن تنظر للأشياء و أن تسمع لراديو بدون أية مشاكل ، التكلم و المناظر أصبحوا فقط القيادة ، نظرك و سمعك و حديثك غير متعلق بها ، وهكذا مع الزن " فقط زن " تحتوي المشي و الأكل و النوم و الكلام و مشاهدة التلفاز ، كل هذه أصبحت غير متعلقة في التفكير ، هذه فقط الممارسة . "

" ماهو التفكير المتعلق به ؟ "

" أثناء القيادة ، إذا تعلقت في أفكارك ، سوف تتجاوز إشارة الوقوف و سوف تأخذ مخالفة ، سوف تعبر خط الوسط و تصطدم ، سوف تعتقد أنك ذاهب إلى نيويورك بدلا من ذلك تكون متجه الى بوستن ، بهذه الطريقة ، التعلق في التفكير يقود الى المعاناة . "

" قال التلميذ ، " شكرا جزيلا ، لقد فهمت جيدا . "

" بما أنك فهمت ، سوف أسئلك ، هل التفكير و عدم التفكير مختلفين ؟ أو متشابهين ؟

" عندما أعطش ، أشرب . "

" جيد جدا ، أذهب أشرب الشاي . "


السبت، 8 فبراير، 2014

من خلال دراسة التشان و جلسة التأمل ، نستطيع تحقيق الاستنارة

للماستر شوان هوا 

كيف تحقق الاستنارة ؟
الاستنارة مثل فتح باب يقيد دخولنا و خروجنا .
نحتاج الى مفتاح لكي نفتح ذلك الباب ، و بدون المفتاح سوف نظل محبوسين في هذه الغرفة الى الأبد ، إذا ، أين المفتاح ؟
إنه موجود معك ، من السهل جدا العثور عليه .

كيف سوف تعثر عليه ؟
يمكنك القيام بذلك من خلال دراسة التشان ( الزن ) و الجلوس في التأمل ، أو الأبتهال بسم البوذات و التمسك بالمنترات ، الممارسة بهذه الطريقة هو بمثابة البحث عن المفتاح .

متى سوف تعثر عليه ؟
هذا يعتمد على مرحلة ممارستك ، لو كنت تمارس بنشاط و مثابرة ، سوف تعثر عليه بسرعه ، و لكن لو كنت كسول و غافل ، لن تجده أبدا ، ليس فقط في هذه الحياة ، بل حتى في حيواتك المستقبلية لن تجده ، و هذا مبدأ جدا بسيط .


الجمعة، 7 فبراير، 2014

عندما الأفكار تتوقف ، التشوش يتوقف

للماستر شوان هوا 

نحن البشر نولد مشوشين و نموت مشوشين . نحن مشوشين أثناء النوم و مشوشين أثناء الاستيقاظ . ما القيمة الموجودة في هكذا نوع من الحياة ؟
فهل يعني ذلك أننا لا نريد أن نكون بشر بعد الآن ؟ لا ، ولكن يجب علينا أن نفهم من أين أتينا عندما ولدنا و أين سوف نذهب بعد الموت . قد يقول شخصا ما ، " أنا أعرف كيف أكتشف الموت . أستطيع أن أخذ جرعة زائدة من المخدرات أو أشنق نفسي أو أقفز إلى النهر . عندها سوف أعرف ذلك ؟ " الأنتحار لن يحررك من الولادة و الموت ، ولكن فقط يزيد عليك العبء الكارمي . 

نحن نجلس في التأمل من أجل إيجاد الطريق لنضمن ذلك . عندما يأتي الوقت لنا لكي نموت ، لا نعاني جسديا من الأمراض ، و لا نتلهف وراء الثروة ، الجنس ، الشهرة ، الطعام ، و النوم . و عقولنا لا تكون منزعجة . الموت ينبغي أن يكون كما لو كنا دخلنا لسمادهي التشان ، نريد أن نموت مع أبتسامه ، و بدون مشقة ، و يرحب بنا أميتابه بوذا بالمنصة الذهبية .

فقط الممارسة لأجل هذا الغرض ! إذا كنا لا نعرف عن تلك اللحظة الحاسمه ، عندها سوف نظل مشوشين طول حياتنا كلها ، ولا ينتهي هذا التشوش بموتنا ، موت بعد موت سوف نظل مشوشين ، حياة بعد حياة سوف نكون غير واضحين ، مؤسف أن تكون مشوش على الدوام .

السبب لممارستنا جلسة التأمل و رغبتنا في تعلم البوذية هي لكي لا نريد أن نكون مشوشين ، عندما نفهم ذواتنا الأصلية ، عندها سوف نكتسب حكمة عظيمة ، تعلم البوذية سوف يسمح لنا أن نكشف عن حكمتنا العظيمه .